محمد بن زكريا الرازي

173

كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض )

والسؤال الثاني من الأول أعم « 1 » من الأول من الثاني . فان الاسهال عما ينصب من الكبد إلى الأمعاء قد يكون لفساد إغتذاء « 2 » الثالث ، وقد لا يكون ، وإذا علم هذا فالفرق إذا يحصل مما تقدم وزيادة . وتلك الزيادة إما في فساد « 3 » ما في البطن . فالفرق بين أسبابه ظاهر . وكذلك بين « 4 » دلائله ، وهي كحموضة الغذاء عن المزاج البارد ، وعدم العطش معه ومع الرطب وكثرة رطوبة الفم أيضا معه ، وكالجشاء الدخاني مع الحاد والعطش ، وكالخضخضة مع اليابس ، هذا في الأمزجة الردّية من غير مادة . واما في الأمزجة الردية « 5 » فنستدل عليها بما ذكرنا ، وبمخالطة المواد ، وبما « 6 » يخرج إن كانت سابحة وبالغثيان والتهوع إن كانت غير متشربة وبوجود طعم الخلط الموجب في الذوق وهذه الدلائل وان كانت قد تقدمت إلا أنا أريناك بها مثالا « 7 » في تتبع الأحكام ، والحاقها بالأصول ، فهذه دلائل فساد « 8 » ما في باطن « 9 » المعدة ، واخذها عن أسبابها السابقة .

--> ( 1 ) في ط : ناقصة . ( 2 ) في ب : الاغتذاء . ( 3 ) في ط : فسادها . في و : ناقصة . ( 4 ) في ط : من . ( 5 ) في ب : المادية . ( 6 ) في و : لما . ( 7 ) في ط : مثلا . ( 8 ) في ب : فساديه . ( 9 ) في ب : بطن .